الثلاثاء، ٥ مارس ٢٠١٣

بين الملم والممل خيره ما قل ودل


بعثه الله للبشر مبشرا ونذيرا ..فكان لنا خير معلم ومهذب ومرشدا وموجها ...وما كان عليه الصلاة والسلام ينطق عن الهوى ..كانت سنته من أفعال وأقوال هدي راائع لمن أراد الحياة بهدوء وسكينة وإطمئنان ..كانت كدليل السعادة الدائمة في الدنيا والاخرة ..فترك لنا خطة عظيمه ودقيقه وسهله للعيش بأمان بعيدا عن مشاكل الحياة وهمومها جعلتنا نشعر و نوقن أننا نتبع سيدا عظيم أوجد علاج فعال لكل مشاكلنا النفسية والجسدية ولعقليه والماديه والمعنوية …

لم يكن بأبي وأمي هو خريج جامعات علميه ولم يحمل شهادات طب عالميه ( إن هو إلا وحي يوحى )..وأي حديث أصدق من الوحي !!؟ وأي شيء أجدر بأن نتبع خير من توجيهات من خلق الجسد وبث فيه الروح . 
وإن من عظيم وجميل ما احتوته سنة المصطفى طريقته في الحديث وتوجيه الناس من حوله فكيف كان ينطق كلماته وكيف كان ينتقيها عليه السلام ؟… 
لم يكن يطيل الحديث و لم يكن يلقي المحاضرات المعقدة الممله بل لم تكن احاديثه وتوجيهاته إلا جملا قصيره ملمه تحمل معاني عظيمه … 


كانت كلماته تصيب الهدف وتبلغ المراد ...فكانت جملا موجزه تحمل بين حروفها ومعانيها تفاصيل دقيقه تؤلف منها مقالات وكتب … 
خير الكلام ما قل ودل هكذا كان نهجه فداه المال والعيال ...وها نحن بعد ألف واربعمائة واربعة وثلاثون سنه لا نجد توجيهات ولا نصائح فكرية او جسديه أعظم وأصدق وأنفع من توجيهاته الكريمة ..حتى العلم الحديث بات لا يستطيع انكار مصداقية ما أتى به الرسول الكريم من معلومات وتوجيهات بل يكتشف يوما عن يوم ويثبت بالأدلة والبراهين حقيقة ما نطق به الرسول محمد صلى الله عليه وسلم . 

ما ابلغ قوله وما اجمل فعله نبي الرحمه فأنظر كيف يخبرنا في جملة لا تتعدى الاربع كلمات (ان من البيان لسحر ) أن لبديع اللسان وفصيح البيان قدرة على سحر العقل وسلب اللب وهي جملة تجمع المدح والذم والتبشير والتحذير والكثير والكثير فلو عمدا لهذه المعلومة وشرحناها شرحنا مفصلا من جميع الاتجاهات والمعاني لخرجنا بكتاب متعدد الصفحات بل قد يصنف من الموسوعات التي اختصرها سيد الخلق لنا في هذه الجمله القصيرة الرائعه . 


وفي زماننا من الناس من مكنه الله واعطاه القدرة على تحوير الكلمات وصياغة الجمل ...واتقن بذلك سحر البيان ...في عجيب ما ينطق به اللسان … 

تمر بنا الكثير من المقالات ونسمع العظيم من المحاضرات ونمضي في ذلك الساعات فلا تؤثر في نفوسنا ولا تبدل من أحاولنا … 
فتمر بنا جملة واحده نقف عندها وكأننا لم نسمعها من قبل فتكون كالسهم أصاب فينا مكانه ….فتغير فينا ما تغير … 
وإن المطلع المتابع الان للكثير من وسائل الاتصال يجد انه ينجذب دوما نحو ذلك الاسلوب المختصر والمفيد سواء كان ذلك في الكتابة او في القرأة ولو أخذنا على سبيل المثال تغريدات المغردون في تويتر سنجد أن بعض تلك التغريدات رغم قصر جملها وقلة كلماتها الا انها تصل الصميم بإيجاز دون تفصيل ...ولقد ساعد نظام الكتابه في تويتر الكثير من الكتاب على الخروج بحقيقة خير الكلام ما قل ودل . 

ففي زحمة الكتابه وكثرت المواضيع وبرامج التواصل وكثرت الصحف والمنتديات صار الكثير من الناس يمل طول المقال وضيق المجال فيبحث عن بديل لذلك يشبع رغبته ويساعده على ايجاد ضالته في وقت يسير .. 

لست هنا ضد المقالات المفصله أو الكتب المؤلفه فهناك أمور تحتاج تفصيلا وهناك عقولا تحتاج تدقيقا لتستوعب مايقال لها ولكني أكتب ذلك لؤؤكد روعة هدي من هدي الحبيب المصطفى أجد فيه راحة للفكر والبصر . 

ورغم كل هذا الذي ذكرته أجدني في نهاية مقالي قد خالفت ال(ما قل ) ولكني أرجو أن أكون قد أصبت ال (ما دل ) ..معتذره لكل قارىء عن الإطاله .

الاثنين، ٢٤ ديسمبر ٢٠١٢

ازدحام في فضائي الخفي

في ليالي الشتاء الباردة وبعد يوما منهك من العطاء لأحبتي ...حين يخلد الجميع إلى النوم ويعم الهدوء كل أرجاء المنزل وتصمت شوارع المدينة ..أبقى لوحدي ولكن لست وحيدة ...
ففي الجانب الاخر او بالأحرى في الجانب الخفي من حياتي هناك صخب عم ارجاء كياني ..صخب لا يسمعه أحد سواي من الناس حتى أولئك الذين يمكثون بالقرب مني ...
.في عقلي هناك عالم لم ينم بعد بل إنه يستيقظ حينما ينام الجميع ...

فضاء مزدحم من الخيال والوسوسة والامنيات والاحلام تعصف بها رياح الخوف تارة ورياح الرجاء تارة أخرى ..افكار تأتي وأفكار ترحل ...حياة أخرى اعيشها أخر الليل تمتزج فيها كل المعاني بين نعم ولا ...عالم اخر يستيقظ ليترجم ويحلل ويشرح ويفصل ما كان قد حدث في عالمي الواقعي قبل لحظات .
إنه عالم يندمج فيه العقل بالجنون وأعيش فيه أعلى درجات الصخب وسط أعلى درجات الهدوء.
لا يبعدني عن عالمي الاول والثاني الا عالم النوم الجمييييييييل الذي ما يلبث ويتحول الى فلم من نوع الأكشن بفضل تلك الاحلام التي لا تنقضي حتى أستيقظ لأعود مرة أخرى إلى عالمي الاول أكمل فيه دورة حياتي الصاخبة في النوم واليقظه.

السبت، ٢٢ ديسمبر ٢٠١٢

اذكر الله يذكرك



لا إله إلا الله